«الأصول المجمدة».. عنوان التصعيد المحتمل بين روسيا والغرب - نايل 360

0 تعليق ارسل طباعة

نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
«الأصول المجمدة».. عنوان التصعيد المحتمل بين روسيا والغرب - نايل 360, اليوم السبت 4 مايو 2024 03:17 صباحاً

المصدر:
  • القاهرة - البيان

التاريخ: 04 مايو 2024

ت + ت - الحجم الطبيعي

«الرد سيكون قاسياً».. هذا ما هددت به موسكو - في تصريحات أدلت بها المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا أخيراً - وذلك حال أقدم الغرب على مصادرة أصول روسيا المجمدة على وقع الحرب في أوكرانيا، وهو الملف الذي يشهد تهديدات متصاعدة من الطرفين، ترفع حدة التوترات بشأن التصعيد المحتمل في سياق الحرب في أوكرانيا.

وما فتئ الغرب يستخدم سلاح «الأصول الروسية المجمدة» كوسيلة للضغط على موسكو ومن أجل إيجاد صيغة قانونية من خلال مصادرتها لتمويل دعم وتسليح كييف، في وقت تتواصل فيه الحرب الدائرة في أوكرانيا منذ الرابع والعشرين من شهر فبراير من العام 2022، بينما الجانب الروسي يُلوح بأنه لن يقف صامتاً أمام أي تحرك على هذا الصعيد، وأن رداً قاسياً ستتخذه موسكو بما يشمل الرد بإجراءات مماثلة فيما يخص الأصول الغربية داخل روسيا.

تنويع الشراكات

يقول الأستاذ بالمدرسة العليا للاقتصاد في موسكو، رامي القليوبي، في تصريحات خاصة لـ «البيان»، إنه «من الناحية النظرية يمكن لروسيا الرد بالمثل، وبالتالي وضع اليد على تلك الاستثمارات الغربية التي لا تزال موجودة في البلاد وإن كانت قليلة»، غير أنه لا يعتقد بأن هذا الاحتمال - من الناحية العملية - ممكناً.

ويبرر ذلك بقوله: «هذا إن حدث من شأنه أن يُظهر روسيا أمام العالم - وليس فقط أمام الدول الغربية - كدولة عديمة ضمانات الاستثمار، وهذا بالطبع ليس من مصلحة موسكو التي تسعى جاهدة من أجل تنويع شراكاتها الاقتصادية والتجارية»، وعليه فلا يتوقع الباحث السياسي المتخصص في الشأن الروسي أي رد فعل يذكر في هذا السياق.

تصل قيمة الأصول الروسية المجمدة من قبل الولايات المتحدة الأمريكية والاتحاد الأوروبي، إضافة إلى كل من كندا واليابان، إلى نحو 300 مليار دولار، بما في ذلك سندات وأوراق مالية، علاوة على أصول مرتبطة بشخصيات روسية بارزة خاضعة للعقوبات منذ اندلاع الحرب. ويشار في هذا السياق، إلى أن مجلس النواب الأمريكي كان قد وافق على مشروع قانون مرتبط بمصادرة الأصول الروسية لصالح كييف، وينتظر المشروع نظر مجلس الشيوخ تمهيداً لإقراره.

على الجانب الآخر، فإن حجم الاستثمارات الأوروبية في روسيا يصل إلى 288 مليار دولار، وهو كارت تلوح موسكو باستخدامه أيضاً من خلال «الرد بالمثل».

مخاوف

ويقول القليوبي، في معرض تصريحاته لـ«البيان»، إن موسكو تستفيد إعلامياً ودعائياً وسياسياً من هذه الحالة، لا سيما أن تجميد ومصادرة الأصول الروسية من جانب الغرب، من شأنه أن يثير مخاوف مليارديرات الصين والآسيويين (الذين يضخون استثماراتهم وأموالهم في الدول الغربية) من أن يتكرر هذا مع أصولهم تحت أي ظرف، مشدداً على أن روسيا كانت تضخ مئات المليارات في الاقتصادات الغربية وتدعم اقتصادات أوروبا، ثم تم تجميد تلك الأصول خلافاً للقانون الدولي وخلافاً لأي ضمانات استثمار.

شكوك

ومن شأن هذا الوضع أن يضفي مزيداً من الشكوك حول ضمانات الاستثمار في الدول الغربية، وبما قد يُحمل الدول الأوروبية تبعات سلبية، تماماً كالعقوبات المفروضة على روسيا بعد الحرب في أوكرانيا والتي عانت معها الدول الأوروبية بشكل واسع كمن أطلق النار على قدميه، في ظل الارتباط مع موسكو في عديد من القطاعات الأساسية، لا سيما قطاع الطاقة مع اعتماد القارة العجوز على الغاز الوارد من موسكو (الأرخص والأسرع) عبر خط نورد ستريم.

تابعوا أخبار العالم من البيان عبر غوغل نيوز

Email فيسبوك تويتر لينكدين Pin Interest Whats App
إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق